عبد الفتاح عبد الغني القاضي

45

شرح النظم الجامع لقراءة الإمام نافع

الثاني : أن يكون منفصلا بأن يكون آخر كلمة والهمز أول الكلمة الأخرى . الثالث : أن يكون قبل الهمز لا بعده . الرابع : ألا يكون حرف مد . [ محترزات شروط النقل لورش ] وقد ذكرت الشرط الأول بقولي : « لساكن » واحترزت به عن المتحرك نحو : « فنتّبع آياتك » فلا ينقل إليه . وذكرت الشرط الثاني بقولي : « منفصل » ، واحترزت به عن الساكن المتصل بأن يكون هو ، والهمز في كلمة واحدة : نحو : « القرآن ، مسؤولا » فلا ينقل إليه . وذكرت الشرط الثالث بقولي : « قبل » واحترزت به من أن يكون بعد الهمز نحو : « اللّه أعلم » فلا ينقل إليه . وذكرت الشرط الرابع بقولي : « سوى حروف مد » ، واحترزت به عن حروف المد الثلاثة نحو : « يأيّها ، قولوا آمنّا ، وفي أنفسكم « 1 » فلا ينقل إلى شئ منها ؛ فإذا توفرت هذه الشروط الأربعة نقل ورش حركة الهمزة إلى ما قبلها ، وحذف الهمزة سواء كان المنقول إليه تنوينا نحو : « كفوا أحد ، ومتاع إلى ، يوم اجّلت » . أم تاء تأنيث نحو : قالت أولاهم . أم حرف لين نحو : « تعالوا أتل ، ذواتي اكل » . أم لام تعريف نحو : الآخرة « 2 » ، الأولى ، الايمان . أم غير ذلك نحو : قد أفلح ، ألم احسب النّاس « 3 » . ثم ذكرت ما وقع الخلاف لورش في النقل إليه ، وعدم النقل إليه بقولي : وها كتابيه سكونه أسد « 4 » . أعنى أنه ورد عن ورش خلاف في نقل حركة همزة كتابيه : فروى الجمهور عنه إسكان الهاء ، وترك نقل حركة همزة « إنّى » إليها ، وهذا هو

--> ( 1 ) ويدخل فيها ميم الجمع لأن مذهب ورش صلتها بواو . ( 2 ) صح النقل إليها وإن اتصلت بمدخولها لفظا ورسما لانفصالها عنه معنى لأنها من حروف المعاني مثل « قد ، وهل » . ( 3 ) له مع النقل المد ، والقصر [ في المد اللازم الحرفي ] نظرا للأصل واعتدادا بعارض النقل . ( 4 ) ولعل تعبيره بقوله « سكونه أسد » أن هذا الوجه قوىّ قوة الأسد في مملكته . . مصححه